ابن منظور

653

لسان العرب

من المتعرِّضات بعَيْن نخْل ، * كأَنَّ بَياضَ لَبَّتِها سَدِينُ وذو النُّخَيْل : موضع ؛ قال : قَدَرٌ أَحَلَّكِ ذا النُّخَيْل ، وقد أَرى * وأبيَّ مالكِ ذو النُّخَيْل بدار ( 1 ) أَبو منصور : في بلاد العرب واديان يُعرفان بالنَّخْلتَين : أَحدهما باليمامة ويأْخذ إِلى قُرى الطائف ، والآخر يأْخذ إِلى ذات عِرْق . والمُنَخَّل ، بفتح الخاء مشددة : اسم شاعر ؛ ومن أَمثال العرب في الغائب الذي لا يُرْجى إِيابُه : حتى يَؤُوبَ المُنَخَّل ، كما يقال : حتى يؤُوبَ القارِظ العَنزيّ ؛ قال الأَصمعي : المُنَخَّل رجل أُرسل في حاجة فلم يرجِع ، فصار مثلاً يضرب في كل من لا يرجى ؛ يقال : لا أَفعله حتى يؤُوب المنَخَّل . والمتنخِّل : لقب شاعر من هذيل ، وهو مالك بن عُوَيمِر أَخي بني لِحْيان من هذيل . وبنو نَخْلان : بطن من ذي الكَلاع ؛ وقول الشاعر : رأَيتُ بها قضيباً فوق دِعْصٍ ، * عليه النَّخْل أَيْنَع والكُروم فالنَّخْل قالوا : ضرْب من الحُليّ ، والكُرومُ : القلائد ، والله أَعلم . ندل : النَّدْل : نَقْل الشيء واحتِجانُه . الجوهري : النَّدْل النَّقْل والاختلاس . المحكم : نَدَل الشيءَ نَدْلاً نقَله من موضع إِلى آخر ، ونَدَل التمرَ من الجُلَّة ، والخُبزَ من السُّفْرة يَنْدُله نَدْلاً غرَف منهما بكفِّه جمعاء كُتَلاً ، وقيل : هو الغَرْف باليدين جميعاً ، والرجل مِنْدَل ، بكسر الميم ؛ وقال يصف رَكْباً ويمدح قوم دارِين بالجُود : يَمُرُّون بالدَّهْنا خِفافاً عِيابُهم ، * ويَخْرُجْن من دارِينَ بُجْرَ الحَقائب على حينَ أَلهى الناسَ جُلُّ أُمورِهم ، * فَنَدْلاً زُرَيقُ المالَ نَدْلَ الثَّعالب يقول : انْدُلي يا زُرَيْقُ ، وهي قبيلة ، نَدْلَ الثعالِب ، يريد السُّرْعة ؛ والعرب تقول : أَكْسَبُ من ثعلب ؛ قال ابن بري : وقيل في هذا الشاعر إِنه يصِف قوماً لُصوصاً يأْتون من دارِين فيسرقون ويَمْلؤُون حَقائبهم ثم يفرِّغونها ويعودون إِلى دارين ، وقيل : يصف تُجَّاراً ، وقوله على حين أَلهى الناسَ جُلُّ أُمورهم : يريد حين اشتغل الناس بالفِتَن والحروب ، والبُجْرُ : جمع أَبْجَر وهو العظيم البطن ، والنَّدْل : التَّناوُل ؛ وبه فسر بعضهم قوله : فَنَدْلاً زُرَيْقُ المالَ . ويقال : انتَدَلْت المال وانْتَبَلْته أَي احتملته . ابن الأَعرابي : النُّدُل ( 2 ) . خَدَم الدعوة ؛ قال الأَزهري : سُمُّوا نُدُلاً لأَنهم ينقُلون الطعام إِلى مَنْ حضر الدَّعْوة . ونَدَلْت الدَّلْوَ إِذا أَخرجتها من البئر . والنَّدْلُ : شبه الوَسَخ ( 3 ) ونَدِلَت يدُه نَدَلاً غمِرت . والمِنْدِيلُ والمَنْديلُ نادر والمِنْدَل ، كله : الذي يُتَمَسَّح به ، قيل : هو من النَّدْل الذي هو الوسخ ، وقيل : إِنما اشتقاقه من النَّدْل الذي هو التناول ؛ قال الليث : النَّدْل كأَنه الوسخ من غير استعمال في العربية ، وقد تَنَدَّل به وتَمَنْدَل ؛ قال أَبو عبيد : وأَنكر الكسائي تَمَنْدَل . وتَنَدَّلْت بالمِنْدِيل

--> ( 1 ) قوله : وأبيّ مالك ذو النخيل ؛ هكذا في الأَصل . ( 2 ) قوله [ الندل ] في القاموس بضمتين ، وفي خط الصاغاني بفتحتين . ( 3 ) قوله [ والندل شبه الوسخ ] ضبط في القاموس بسكون الدال وكذا في المحكم في كل موضع إلا المصدر ، وفي الأَصل بالسكون في قوله بعد يجوز أن يكون من الندل الذي هو الوسخ ، وضبط في مصدر الفعل هنا بالتحريك .